الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

467

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

الأيسر عن المرأة بالضلع ، والمرأة كاملة الأضلاع من الجانبين ، والأضلاع من الجانبين ، والأضلاع من الجانبين الكاملة أربعة وعشرون ضلعا ، اثنى عشر في اليمين واحدى عشر في الأيسر ، وباعتبار هذه الحالة قيل للمرأة : ضلع أعوج . وقد صرّح النبيّ صلوات اللّه وسلامه عليه بأنّ المرأة خلقت من ضلع أعوج إذا ذهبت بها تقيمها كسرتها ، وان تركتها استمتعت بها على عوج ، وقد نظم بعض الأدباء ذلك فقال شعرا : هي الضلع العوجاء لست تقيمها * ألا انّ تقويم الضلوع انكسارها أتجمع ضعفا واقتدارا على الفتى * أليس عجيبا ضعفها واقتدارها انتهى « 1 » . قلت : وروى أصحابنا نحوا من ذلك على وجه أبسط . وروى الصدوق عطّر اللّه مرقده في كتاب من لا يحضره الفقيه بطريق حسن عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس « 2 » ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : انّ شريحا القاضي

--> الرجال أنقص من أضلاع النساء بضلع . ولبعض الفضلاء كلام في معنى خلقها من ضلعه الأيسر ، وهو أنّه إشارة إلى أنّ الجهة الجسمانيّة الحيوانيّة في النساء أقوى منها في الرجال ، والجهة الروحانيّة الملكيّة بالعكس من ذلك ، وذلك لأنّ اليمين ممّا يكنّ به عن عالم الملكوت الروحاني ، والشمال ممّا يكنّ به عن عالم الملك الجسماني ، فالطين عبارة عن مادّة الجسم ، واليمين عبارة عن الروح ولا ملك الّا بملكوت ، وهذا هو المعنى بقوله عليه السّلام « وكلتا يديه يمين » . فالضلع الأيسر المنقوص من آدم كناية عن بعض الشهوات التي تنشأ من غيبة الجسميّة التي هي من عالم الخلق ، وهو فضلة طينة المستنبط من باطنه التي صارت مادّة لخلق حوّاء فتنة في الحديث ، على أنّ جهة الملكوت والأمر في الرجال أقوى من جهة الملك والخلق ، وبالعكس منها في النساء ، فانّ الظاهر عنوان الباطن ، وهذا هو السرّ في هذا النقص في أبدان الرجال بالإضافة إلى النساء انتهى . وفيه ما لا يخفى فتأمّل « منه » . ( 1 ) الفصول المهمّة ص 36 . ( 2 ) محمّد بن قيس هذا هو البجلي الثقة صاحب قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه ، كما يظهر من النجاشي ، فلهذا نظم الحديث في سلك الحسن ، حيث أنّ